الأخبار المحلية

قصة توعوية. عندما تكون الشائعة أخطر من الفيروس.. درس من الكنغو

امدرمان اماني ابشر

في قاعة العرض المظلمة، لم يكن الفيلم الوثائقي القادم من قلب الكنغو مجرد صور لأطباء بملابس بيضاء وصفراء بل كان حكاية عن قرية تشبه قرانا تماماً.

طفلة صغيرة أصيبت بحمى، فقررت أسرتها إخفاءها داخل كوخ من القش، ليس كرهاً لها، بل خوفاً من كلام الناس. كانت قد انتشرت في القرية شائعة تقول: “من يذهب لمركز العلاج لن يعود، والأطباء هم من ينشرون المرض”.

يروي الفيلم كيف ظلت الأم تغسل ملابس ابنتها بيديها العاريتين، وتطعمها، وتحتضنها، وهي لا تعلم أن الفيروس ينتقل عبر سوائل الجسم، وأن حبها الخائف هذا هو نفسه طريق العدوى لبقية أطفالها.

لم تمت الطفلة الأولى وحدها، بل ماتت الأم، واثنين من المخالطين، قبل أن يصل فريق الاستجابة.

المشهد الأكثر تأثيراً في الفيلم لم يكن لحظة الدفن الآمن، بل لحظة وصول *المذياع المحلي*. عندما تحدث أحد الناجين من الإيبولا عبر الإذاعة بلغتهم المحلية وقال: “أنا كنت مريض إيبولا ورجعت حي، المرض عندو علاج لو مشيتو بدري، وما تخافو من المركز”.

في تلك اللحظة فقط، بدأت القرية تفتح أبوابها للفرق الصحية.

*الرسالة التي خرجنا بها من الفيلم:*

الإيبولا لا يهزم بالدواء وحده، بل يهزم بالثقة.

*والوقاية منه تقوم على 3 رسائل إعلامية واضحة:*

*1. لا تلمس:* لا تلمس المريض أو ملابسه أو سوائل جسمه بدون قفازات.
*2. اغسل:* اغسل يديك بالماء والصابون باستمرار.
*3. بلّغ فوراً:* عند ظهور حمى مفاجئة، صداع شديد، وهن، إسهال واستفراغ، لا تخبئ المريض، اتصل فوراً بالرقم الرسمي لإدارة الطوارئ واطلب المساعدة.

الفيلم الكونغولي يذكرنا بحقيقة واحدة: *المعلومة الصحيحة من المصدر الموثوق، وفي الوقت المناسب، هي التي تنقذ الأرواح، وليست رسائل الواتساب المجهولة.

–

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى